الشيخ الأنصاري

31

فرائد الأصول

عن محل النزاع ، بل سيجئ - عند بيان أدلة الأقوال - أن القول بالتفصيل بين العدمي والوجودي - بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن - وجوده بين العلماء لا يخلو من إشكال ، فضلا عن اتفاق النافين عليه ، إذ ما من استصحاب وجودي إلا ويمكن معه فرض استصحاب عدمي يلزم من الظن به الظن بذلك المستصحب الوجودي ، فيسقط فائدة نفي اعتبار الاستصحابات الوجودية . وانتظر لتمام الكلام ( 1 ) . ومما يشهد بعدم الاتفاق في العدميات : اختلافهم في أن النافي يحتاج إلى دليل أم لا ؟ فلاحظ ذلك العنوان ( 2 ) تجده شاهد صدق على ما ادعيناه . نعم ، ربما يظهر من بعضهم خروج بعض الأقسام من العدميات من محل النزاع ، كاستصحاب النفي المسمى ب‍ " البراءة الأصلية " ، فإن المصرح به في كلام جماعة - كالمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 ) والفاضل الجواد ( 5 ) - : الإطباق على العمل عليه . وكاستصحاب عدم النسخ ، فإن المصرح به في كلام غير واحد - كالمحدث الأسترآبادي والمحدث البحراني - : عدم الخلاف فيه ، بل مال الأول إلى كونه من ضروريات الدين ( 6 ) ، وألحق

--> ( 1 ) انظر الصفحة 103 . ( 2 ) انظر الذريعة 2 : 827 ، والعدة 2 : 752 ، والمعارج : 210 ، ومبادئ الوصول : 251 . ( 3 ) المعارج : 208 . ( 4 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 424 . ( 5 ) غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 128 . ( 6 ) الفوائد المدنية : 143 .